الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

304

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثمّ قال ابن بابويه : الأخبار في اسم نوح عليه السّلام كلّها متّفقة غير مختلفة ، تثبت له التّسمية بالعبودية ، وهو عبد الغفار والملك والأعلى « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بقي نوح في قومه ثلاثمائة سنة يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ فلم يجيبوه ، فهمّ أن يدعو عليهم ، فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ، وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح عليه السّلام : من أنتم ؟ فقالوا : نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا ، وإنّ مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمائة عام ، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، وخرجنا عند طلوع الشمس ، ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك أن لا تدعو على قومك . فقال نوح : قد أجّلتهم ثلاثمائة سنة . فلمّا أتى عليهم ستّمائة سنة ولم يؤمنوا ، همّ أن يدعوا عليهم ، فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، فقال نوح : من أنتم ؟ فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الثانية إلى سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وغلظ سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، خرجنا عند طلوع الشمس ، ووافيناك ضحوة نسألك أن لا تدعو على قومك . فقال نوح : قد أجّلتهم ثلاثمائة سنة . فلمّا أتى عليهم تسعمائة سنة ولم يؤمنوا ، همّ أن يدعو عليهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ فقال نوح : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 28 ، ح 3 .